نبع الماء من بين الأصابع الشريفة
إذا كان وجود الماء وتوافره نعمة عظيمة ، فالحصول عليه وقت الحاجة والظمأ نعمة أكبر ، وإذا كان نبع الماء من الأرض آية ، ونبعه من الحجر الأصم معجزة ، فما ظنك إذا كان نبعه من بين الأصابع البشرية .
| ► | أكتوبر 2009 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | 2 | |||||
| 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 |
| 10 | 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16 |
| 17 | 18 | 19 | 20 | 21 | 22 | 23 |
| 24 | 25 | 26 | 27 | 28 | 29 | 30 |
| 31 | ||||||

مارس 16th, 2009 كتبها احمد مختار نشر في , إسلاميات, اسلاميات, دين, رسائل دعويه, منوعات,
إذا كان وجود الماء وتوافره نعمة عظيمة ، فالحصول عليه وقت الحاجة والظمأ نعمة أكبر ، وإذا كان نبع الماء من الأرض آية ، ونبعه من الحجر الأصم معجزة ، فما ظنك إذا كان نبعه من بين الأصابع البشرية .
يناير 24th, 2009 كتبها احمد مختار نشر في , إسلاميات, المرأة, دين, رسائل دعويه, صوتيات ورئيات, منوعات, يوتيوب,
يناير 17th, 2009 كتبها احمد مختار نشر في , أخبار, إسلاميات, اسلاميات, دين, رسائل دعويه, روابط منتجات النعتدين على رسولنا, منوعات,
بسم الله الرحمن الرحيم
قال تعالى في محكم كتابه الكريم
(واعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم)
ونحن نعيش الهجمة الشرسة على الدين الاسلامي والامة العربية وهي هجمة على نصف مليار ونصف اي ما يعادل خمس سكان العالم اليوم وفي خضم محاولات الضغط على اميركا واليهود في عملية رد فعل لما تمارسه تلك الفئة المنبوذة من تدنيس للمقدسات الاسلامية والمسيحية ومن هدر لدماء الابرياء وتشريد الشعب الاعزل الامن
فلا يزال في ايدينا الكثير لعمله ولو كان من قبيل مقاطعة ما ينتجه هؤلاء والعوض عنه بمنتجات اخرى تضج بها الاسواق العربية والاسلامية فالاقتصاد اليوم هو السلاح الذي تستخدمه اميركا واليهود لمحاصرت العالم العربي والاسلامي وكان الله في عوننا ما دمنا متحدين
الله اكبر وما النصر الا من عند الله
وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون
المحتــــــوى
العدد
النوع
م
العدد
النوع
م
7
2
9
1
4
4
41
3
8
6 3
5 9
8 22
7 14
البنوك والمصارف والبطاقات الإئتمانية
10 3
9 3
12 2
11 1
14 3
13 3
16 18
15 11
18 7
17
-
20 23
19
الإسم الإنجليزي
الشركة المنتج م منتجات الدول الإسلامية
Coca Cola
شركة كوكا كولا
كوكا كولا - فانتا - سبرايت
1
PEPSI
شركة بيبسي
بيبسي - ديو - ميرندا - شاني - تيم
2
Royal Crown cola
شركة أرسي
أرسي - سفن آب - كراش
3
TANG
شركة تانج
عصائر تانج بمختلف أنواعها
4
Beudweiser
شركة إنهاوزر
شعير بدوايزر
5
IPS
أي بي سي
مشروبات ومياه غازية بنكهات محتلفة
6
SHOP
ويكفرن فود كوربوريشن
شراب غازي بنكهات مختلفة
7
Golden Crown
جولدن كراون
عصائر
8
Snapple
أسنبل
عصائر طبيعية
9
الإسم الإنجليزي
الشركة المنتج م
منتجات الدول الإسلامية
Two Girls
أرز البنتين
أرز بعبوات مختلفة
1
Amarican Rice Inc
أرز أبو بنت
أرز بعبوات مختلفة
2
Uncle Bens Inc
أرز أبو سيوف
أرز بعبوات مختلفة
3
Premier Uncle Bens
أرز برميير
أرز بعبوات مختلفة
4
Uncle Bens Inc
أنكل بنز
أرز أنكل بنز
5
AL ALALI
العلالي
مايونيز وكتشب وسمن نباتي
ورق عنب ومعلبات فواكه مشكلة والعسل
6
Quaker
كويكر
أرز أصفر ومسحوق الأرز
7
GOODY
قودي
مايونيز وعسل و ورق عنب،
فول سوداني معلب ، مكسرات معلبة ،
زبدة الفول السوداني ، الخل بأنواعه
1
Golden Crown
حدائق كاليفورني
جميع المعلبات المكتوب عليها حدائق
كاليفورنيا من فول , فاصوليا , لوبيا
2
Snapple
هاينز
صلصة هاينز , كاتشب ومعلبات
3
Hunts
هنتس
كتشب ومواد غذانية
4
DRAGON
دراغن
خل ومواد غذائية
5
MAZOLA
مازولا
زيت ذرة وسمن نباتي ومايونيز
6
Frenchs
فرنشز
مواد غذائية
7
Toaster Stnadel
توستر
مواد غذائية وحلويات
8
Crystal
كريستال
شطة ومخللات ومواد غذائية
9
Freschetta
فريشيتا فودز
مواد غذائية ومجمدات
10
AFFCO
أفكو
شربة شوفان وملح ومواد غذائية
11
Kelloggs Corn Flakes
كلوقز كورن فليكس
مواد غذائية ومعلبات
ديسمبر 28th, 2008 كتبها احمد مختار نشر في , إسلاميات, اسلاميات, دين, رسائل دعويه, منوعات,
تعريف الإسلام باللغة الإنجليزية
مختصر المطوية
ما الإسلام
تتحدث المطوية باختصار عن الدين الإسلامي، فتتحدث أولا عن تقرير وجود الله سبحانه كما هو موجود في الفطر
ثم تذكر الدين الصحيح الذي يجب اتباعه ثم تذكر معنى الإسلام وأركان الإيمان وأركان الإسلام
WHAT IS ISLAM?
Can we find an explanation of the great universe? Is there any convincing interpretation of the secret of existence? We realize that no family can function properly without a responsible head, that no city can prosperously exist without sound administration, and that no state can survive without a leader of some kind. We also realize that nothing comes into being on its own. Moreover, we observe that the universe exists and functions in the most orderly manner, and that it has survived for hundreds of thousand of years. Can we then say that all this is accidental and haphazard? Can we attribute the existence of man and the whole world to mere chance.
Man represents only a very small portion of the great universe. And if he can make plans and appreciate the merits of planning, then his own existence and the survival of the universe must also be a planned policy. This means that there is an extraordinary power to bring things into being and keep them moving in order.
In the world then must be a great force in action to keep everything in order. In the beautiful nature there must be a Great creator who creates the most charming pieces of art produces every thing for a special purpose in life. The deeply enlightened people recognize this creator and call him Allah God. He is not a man because no man can create or make another man. He is not an animal, nor he is a plant. He is neither an Idol nor is He a statue of any kind because non of these things can make itself or create anything else. He is different from all these things because he is the maker and keeper of them all. The maker of anything must be different from and greater than things which he makes.
There are various ways to know God ALLAH” and there are many things to tell about him. The great wonders and impressive marvels of the world are like open books in which we can read about God. Besides, God Himself comes to our aid through the many Messengers and revelations He has sent down to man. These Messengers and revelations tell us everything we need to know about God.
The complete acceptance of the teachings and guidance of God ‘Allah’ as revealed to His Messengers Muhammad is the religion of Islam. Islam enjoins faith in the oneness and sovereignty of Allah, which makes man aware of meaningfulness of the Universe and of his place in it. This belief frees him from all fears and superstitions by making him conscious of the presence of the Almighty Allah and of man’s obligations towards Him. This faith must be expressed and tested in actions, faith alone is not enough. Belief in one God requires that we look upon all humanity as one family under the universal Omnipotence of God the Creator and Nourisher of all. Islam rejects the idea of chosen people, making belief in God and good actions the only way to heaven. Thus, a direct relationship in established with God, without any intercessor.
Islam is not a new religion. It is, in essence, the same message and guidance which Allah revealed to all Prophets. Adam, Noah, Abraham, Ismael, David, Moses and Jesus (PBUT). But the message which was revealed to Prophet Mohammed (PBUT) is Islam in its comprehensive, complete and final form.
The Quran is the last revealed word of Allah and the basic source of Islamic teachings and laws. The Quran deals with the basis of creeds, morality, history of humanity, worship, knowledge, wisdom, God-man relationship, and human relationship in all aspects. Comprehensive teaching on which, can be built sound systems of social justice, economics, politics, legislation, jurisprudence, law and international relations, are important *******s of
ديسمبر 24th, 2008 كتبها احمد مختار نشر في , إسلاميات, اسلاميات, دين, رسائل دعويه, منوعات,

الجسد والتراب
رسالة لأخى ( ابن آدم )
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله _ صلى الله عليه وسلم _ ، أما بعد :
هذه رسالة منى إلى أخى المسكين :
ابن آدم
فهذه رسالة لك أنت يامسكين .
أنت يابن آدم ، أناديك أنت فهل تسمعنى ؟؟
أخاطبك أنت فهل ستعى قولى ؟؟
تعيش اليوم كمن عاشوا من قبلك ، وستموت مثلهم ياابن آدم .
أنت يامن تعيش اليوم فى الترف واللذات
وغدا ستتغذى عليك الديدان والحشرات
يامن تتقلب فى الفصول ربيعا و خريف
وغدا تكون رفاتا يعتليها ريح جيف
تمشى الهوينى بين أهلك فى افتخار ،
وغدا ……… ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
آآآآآآآآآآآه ياابن آدم من غدٍ
تمشى الهوينى بين أهلك فى افتخار
وغدا ستطردك الدنيا من كل دار
اعتدت أن تُحمل على الأعناق كلما اعتليت المنصب المرموق
وغدا فوق أكتاف الرجال تصير محمولا أسيرا داخل الصندوق
هذا اسمك المتردد فى كل حين والكل عن ذكره مافتر
وغدا ورغم الأنف تضحى أنت ذكرى لأى واحد ذكر
وأيضا ستصبح فيك عظة وعبرات لمن اعتبر
بمفتاح تفتح وتغلق باب مسكنك الفسيح
وغدا ستوضع داخل القبر جثمان طريح
آآآآآآآآآآآآآآه وآآآآآآآآآآآآآآآآآآه
ياألف آآآآآآآآآه يابن آدم مما ستلقاه غدا
تأمل يابن آدم فى من حولك
من يظلوك بظلهم
ويغرقوك بمدحهم وثنائهم
يتسابقون لكسب ودك بابتسامة ثغرهم
يوهموك بأن رضاك منتهى أحلامهم
ولحظة بالسخط منك هى البلاء بكل شبر فى جنبات بيوتهم
تأمل يابن آدم نفس الأناس ،،،،،
نفس الأناس غدا تموت بِــحَـيّـهم
فيفتحوا تلفازهم
ويذهبون لعملهم
ويطلقوا ضحكاتهم
قد يبخلون على جنازتك الثقيلة
قد يبخلوا بجهودهم
ويوفروا خطواتهم
قد يؤثروا أولادهم
قد يذهبون ليجمعوا أموالهم
ويعيروك بدَيْنك الواجب لهم
ويحل كسل الكون فيهم إن طلبت دعائهم
لكن سيمنحوك الوسام الواجب فى حقك ياابن آدم ،،
أتدرى ماهو الوسام ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
إنه النسيان ،،،،،، النسيان ،،،،،، النسياااااااااااااااااااااااااااااان
آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآه ، يالغفلتك ، أحقا غافل عن هذا ؟؟؟
أتذكر كل شىء فى الحياة وتنسى الحقيقة ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
بلى إنه النسيان ياابن آدم ،،،
سيودعوك فى دفتر مملوء بغيرك
أحد دفاتر المستحقين لنسيانهم ، المفارقين لحياتهم .
متى سيحدث هذا ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
متى يفعل بك هذا يامسكين ؟؟؟؟؟؟؟
إطمئن ،،
سيكون كل هذا بعد لحيظات من موتك ،
حينما يضعوك على أول سير رحلتك الطويلة ،
إنها رحلة مغادرة الدنيا والذهاب للحقيقة ،
وبدايتها معلومة لكل أحد إلا للغافلين الساهين ،
الكل يعلمها إلا اللاعبين اللاهين ،
البداية وحدها ، هى فى حقيقة الأمر رحلة طالت أم قصرت ، ولكنها قد تكون طويلة جدا جدا جدا عليك يامسكين ،
إنها رحلة الجسد والتراب ،،،
إيـــــــــــــــــــــــــــهٍ ياابن آدم .
ستعود ثانية للتراب ،
أما كنت تعلم ؟؟ ألم أقل لك أنك غافل ؟؟؟
ستعود لباطن الأرض التى خلقت منها ياابن آدم ، وكما أنك لم تكن تُـذكر بين الناس قبل بداية حياتك ، فلن تُذكر بعد نهايتها إلا قليلا ثم أقل شيئا فشيئا ، وسريعا سيتلاشى ذكرك ، وسينمحى اسمك ، ولو ذكرك أحدهم لن يطيل الذكر ،
فذكر الأموات أحيانا لايريح النفس ، وأحيانا يخيف ..
آآآآآه لو فطنت لهذا يامسكين ،
أما كنت بالأمس تخشى من أناس راحلين ؟؟
ستكون مثلهم عند من مثلك ، ستصبح اسما يجلب فى نفوس الضعاف الخوف والذعر .
هل كفانى كتابة ياابن آدم أم تود أن أكمل لك ؟؟؟؟؟؟؟
تريد أن تعرف المزيد ؟؟؟؟؟
فليكن ،، ولكن ؛؛؛ لابد أن تعرف رحلتك جيدا …
الرحلة التى لابد منها ،،،
رحلة الجسد والترااااااااااااااااااااااااااااااااااااااب .
انتظرنى ياابن آدم

مشاهد البداية
**************
بلى إنها البداية ياابن آدم …
إنها بداية الرحلة والرحيل
**********************
المشهد الأول : وجاء الموت فجأة
***********************
جلس ابن آدم بين أبنائه متسامرا
متحدثا
يرسم غدا
ويظن أن الغد سيأتى باسِــما
تعالت الأصوات وما أراه إلا ضاحكا
وماهى إلا لحظة ، وتذكر قول الله تعالى :
{وَجَاءتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنتَ مِنْهُ تَحِيدُ }ق19
آآآآآآآآآآه ،، جاء الزائر الذى طالما نسيته ياابن آدم
جاء من يقطع الأحلام
من يقذف الحقائق فتذهب بها الأوهام
فمن الذى يعاب ومن استحق أن يُلام
ماهذا اليوم ؟؟؟؟؟ إنه لك آخر الأيام
بلى ، هو آخر الأيام
انتهى عمرك
انقضى أجلك
انقطع عنك حبل أملك
يبكى ابن آدم ، يعلو منه الصراخ والعويل
لا لا ،، لابد أن أفر ، لاأريد الموت ، لاأريد أن أموت
أغيثوووووووووووووووووونى
ولكن لامفر ولا هرب
فحان الأجل والموت اقترب
حان الأجل والموت اقترب
الموت اقترب
يقول ربك :
{قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ }الجمعة8
سأختبىء سأتوارى
يقولها فى أسف ،
ثم يتذكر قول ربه :
{أَيْنَمَا تَكُونُواْ يُدْرِككُّمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنتُمْ فِي بُرُوجٍ مُّشَيَّدَةٍ }النساء78
ياالله ،،
إننى حقا سأموت
الآن الآن سأموت
ياحسرتااااااااااااااااااااااااااااااااااه
ياحسرتااااااااااااااااااااااااااااااااااه
ياحسرتاه على مامر من عمر طويل
قد كنت أنعم طيلة الأيام ونسيت الرحيل
قد كنت أضحك رافعا رأسى على الجسد النحيل
لو قيل إنفاق ، أكون أنا البخيل
ياليتنى أنفقت
ياليتنى صليت
ياليتنى قد صمت أو زكيت
ياليتنى قدمت شيئا ، وكنت به استرحت
ياحسرتاااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا ااه
ياليتنى أبكى الدماء
ليتنى أحيا قليلا للعبادة
ليتنى أنتظر لو حتى المساء
ديسمبر 24th, 2008 كتبها احمد مختار نشر في , إسلاميات, اسلاميات, دين, رسائل دعويه, منوعات,
ديسمبر 24th, 2008 كتبها احمد مختار نشر في , إسلاميات, اسلاميات, دين, رسائل دعويه, منوعات,
في منطقة ريفية و أن جميع سكانها لاذوا بالفرار إلى المرتفعات
ديسمبر 24th, 2008 كتبها احمد مختار نشر في , إسلاميات, اسلاميات, دين, رسائل دعويه, منوعات,

ولسوف يكون من أمة محمد صلى الله عليه وس
ديسمبر 24th, 2008 كتبها احمد مختار نشر في , إسلاميات, اسلاميات, دين, رسائل دعويه, منوعات,
حوار جرئ مع فتاه معاكسه
لقد كان الشيخ ( محمد ) ينتظر مكالمة مهمة .. من خارج المملكة .. وحين رن الهاتف في هذا الوقت المتأخر .. ظن أنها هي المكالمة المقصودة .. فنهض على الفور عن فراشة .. ورفع سماعة الهاتف .. وبادر قائلاً : نعم !! السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
فسمع على الطرف الآخر … صوتاً أنثوياً ناعما يقول :
لو سمحت !! .. هل من الممكن أن نسهر الليلة سوياً عبر سماعة الهاتف ؟!!
فرد عليها باستغراب ودهشة قائلا : ماذا تقولين ؟!! … من أنتِ ؟!! ..
فردت عليه بصوت ناعم متكسر : أنا اسمي ( أشواق ) .. وأرغب في التعرف عليك .. وأن نكون أصدقاء وزملاء ( !!! ) .. فهل عندك مانع ؟!!
أدرك الشيخ ( محمد ) أن هذه فتاة تائهة حائرة .. لم يأتها النوم بالليل .. لأنها تعاني أزمة نفسية أو عاطفية .. فأرادت أن تهرب منها بالعبث بأرقام الهاتف !!
فقال لها : ولماذا لم تنامي حتى الآن يا أختي ؟!!
فأطلقت ضحكة مدوية وقالت : أنام بالليل ؟!!.. وهل سمعت بعاشق ينام بالليل ؟!!.. إن الليل هو نهار العاشقين !!!
فرد عليها ببرود : أرجوك : إذا أردتِ أن نستمر في الحديث .. فابتعدي عن الضحكات المجلجلة والأصوات المتكسرة .. فلست ممن يتعلق قلبه بهذه التفاهات !!
تلعثمت الفتاة قليلاً … ثم قالت : أنا آسفة … لم أكن أقصد !!
فقال لها ( محمد ) ساخراً : ومن سعيد الحظ ( !!! ) الذي وقعتِ في عشقه وغرامه ؟!!
فردت عليه قائلة : أنتَ بالطبع ( !!! )
فقال مستغرباً : أنا ؟!! .. وكيف تعلقتِ بي .. وأنتِ لا تعرفينني ولم تريني بعد ؟!!
فقالت له : لقد سمعت عنك الكثير من بعض زميلاتي في الكلية .. وقرأت لك بعض المؤلفات .. فأعجبني أسلوبها العاطفي الرقيق .. والأذن تعشق قبل العين أحيانا ( !!! )
قال لها محمد : إذن أخبريني بصراحة …كيف تقضين الليل ؟!!
فقالت له : أنا ليلياً أكلم ثلاثة أو أربعة شباب !! … أنتقل من رقم إلى رقم … ومن شاب إلى شاب عبر الهاتف .. أعاكس هذا .. وأضحك مع هذا .. وأمني هذا … وأعد هذا .. وأكذب على هذا .. وأسمع قصائد الغزل من هذا .. وأستمع إلى أغنية من هذا .. وهكذا دواليك حتى قرب الفجر !! .. وأردت الليلة أن أتصل عليك .. لأرى هل أنت مثلهم !! أم أنك تختلف عنهم ؟!! ..
فقال لها : ومع من كنتِ تتكلمين قبل أن تهاتفينني ؟!!…
سكتت قليلاً .. ثم قالت : بصراحة .. كنت أتحدث مع ( وليد ) .. إنه عشيق جديد .. وشاب وسيم أنيق !! ..
رمى لي الرقم اليوم في السوق .. فاتصلت عليه وتكلمت معه قرابة نصف الساعة !!..
فقال لها الشيخ ( محمد ) على الفور : ثم ماذا ؟!! .. هل وجدتِ لديه ما تبحثين عنه ؟!!
فقالت بنبرة جادة حزينة : بكل أسف .. لم أجد عنده ولا عند الشباب الكثيرين الذين كلمتهم عبر الهاتف أو قابلتهم وجهاً لوجه … ما أبحث عنه ؟!! .. لم أجد عندهم ما يشبع جوعي النفسي .. ويروي ظمأي الداخلي !! ..
سكتت قليلاً .. ثم تابعت : إنهم جميعا شباب مراهقون شهوانيون !! .. خونة .. كذبة .. مشاعرهم مصطنعة .. وأحاسيسهم الرقيقة ملفقة .. وعباراتهم وكلماتهم مبالغ فيها .. تخرج من طرف اللسان لا من القلب .. ألفاظهم أحلى من العسل .. وقلوبهم قلوب الذئاب المفترسة .. هدف كل واحد منهم .. أن يقضي شهوته القذرة معي .. ثم يرميني كما يرمى الحذاء البالي .. كلهم تهمهم أنفسهم فقط .. ولم أجد فيهم إلى الآن – على كثرة من هاتفت من الشباب – من يهتم بي لذاتي ولشخصي !! .. كلهم يحلفون لي بأنهم يحبونني ولا يعشقون غيري .. ولا يريدون زوجة لهم سواي !! .. وأنا أعلم أنهم في داخلهم يلعنونني ويشتمونني !! .. كلهم يمطرونني عبر السماعة بأرق الكلمات وأعذب العبارات .. ثم بعد أن يقفلوا السماعة .. يسبونني ويصفونني بأقبح الأوصاف والكلمات !! ..
إن حياتي معهم حياة خداع ووهم وتزييف !! .. كل منا يخادع الآخر .. ويوهمه بأنه يحبه !!
وهنا قال لها الشيخ ( محمد ) : ولكن أخبريني : ما دمتِ لم تجدي ضالتك المنشودة .. عند أولئك الشباب التائهين التافهين .. فهل من المعقول أن تجديها عندي ؟!! .. أنا ليس عندي كلمات غرام .. ولا عبارات هيام .. ولا أشعار غزل .. ولا رسائل معطرة !!
فقاطعته قائلة : بالعكس .. أشعر – ومثلي كثير من الفتيات – أن ما نبحث عنه .. هو موجود لدى الصالحين أمثالك ؟!! .. إننا نبحث عن العطاء والوفاء .. نبحث عن الأمان .. نطلب الدفء والحنان .. نبحث عن الكلمة الصادقة التي تخرج من القلب لتصل إلى أعماق قلوبنا .. نبحث عمن يهتم بنا ويراعي مشاعرنا .. دون أن يقصد من وراء ذلك .. هدفاً شهوانياً خسيساً .. نبحث عمن يكون لنا أخاً رحيما .. وأباً حنونا .. وزوجاً صالحا !!
إننا باختصار نبحث عن السعادة الحقيقية في هذه الدنيا !! .. نبحث عن معنى الراحة النفسية .. نبحث عن الصفاء .. عن الوفاء .. عن البذل والعطاء !!
فقال لها ( محمد ) والدموع تحتبس في عينيه حزناً على هذه الفتاة التائهة الحائرة : يبدو أنكِ تعانين أزمة نفسية .. وفراغاً روحياً .. وتشتكين هماً وضيقاً داخلياً مريرا .. وحيرة وتيهاً وتخبطا .. وتواجهين مأساة عائلية .. وتفككاً أسريا !!
فقالت له : أنت أول شخص .. يفهم نفسيتي ويدرك ما أعانيه من داخلي !!
فقال لها : إذن حدثيني عنك وعن أسرتك قليلا .. لتتضح الصورة عندي أكثر …
فقالت الفتاة : أنا أبلغ من العمر عشرين عاما .. وأسكن مع عائلتي المكونة من أبي وأمي .. وثلاثة أخوة وثلاث أخوات .. واخوتي وأخواتي جميعهم تزوجوا إلا أنا وأخي الذي يكبرني بعامين .. وأنا أدرس في كلية ( ….. )
فقال لها : وماذا عن أمك ؟ وماذا عن أبيك ؟
فقالت : أبي رجل غني مقتدر ماليا .. أكثر وقته مشغول عنا .. بأعماله التجارية … وهو يخرج من الصباح .. ولا أراه إلا قليلا في المساء .. وقلما يجلس معنا .. والبيت عنده مجرد أكل وشرب ونوم فقط …
ومنذ أن بلغت .. لم أذكر أنني جلست مع أبي لوحدنا .. أو أنه زارني في غرفتي .. مع أنني في هذه السن الخطيرة في أشد الحاجة إلى حنانه وعطفه .. آه !! كم أتمنى أن أجلس في حضنه .. وأرتمي على صدره .. ثم أبكي وأبكي وأبكي !!! لتستريح نفسي ويهدأ قلبي !!!
وهنا أجهشت الفتاة بالبكاء … ولم يملك ( محمد ) نفسه … فشاركها بدموعه الحزينة .
بعد أن هدأت الفتاة .. واصلت حديثها قائلة :
لقد حاولت أن أقترب منه كثيرا .. ولكنه كان يبتعد عني .. بل إنني في ذات مرة .. جلست بجواره واقتربت منه .. ليضمني إلى صدره .. وقلت له :
أبي محتاجة إليك يا أبي … فلا تتركني أضيع …
فعاتبني قائلا : لقد وفرت لكِ كل ما تتمناه أي فتاة في الدنيا !! .. فأنتِ لديك أحسن أكل وشرب ولباس … وأرقى وسائل الترفيه الحديثة .. فما الذي ينقصك ؟!!..
سكتُّ قليلا .. وتخيلت حينها أنني أصرخ بأعلى صوتي قائلة : أبي : أنا لا أريد منك طعاماً ولا شرابا ولا لباسا .. ولا ترفاً ولا ترفيها .. إنني أريد منك حنانا .. أريد منك أمانا … أريد صدراً حنونا .. أريد قلباً رحيما .. فلا تضيعني يا أبي !!
ولما أفقت من تخيلاتي .. وجدت أبي قد قام عني .. وذهب لتناول طعام الغداء …
وهنا قال لها ( محمد ) هوني عليك .. فلعل أباكِ نشأ منذ صغره .. محروما من الحنان والعواطف الرقيقة .. وتعلمين أن فاقد الشيء لا يعطيه !! .. ولكن ماذا عن أمك ؟ أكيد أنها حنونة رحيمة ؟ فإن الأنثى بطبعها رقيقة مرهفة الحس ..
قالت الفتاة : أمي أهون من أبي قليلا .. ولكنها بكل أسف .. تظن الحياة أكلا وشربا ولبسا وزيارات فقط .. لا يعجبها شيء من تصرفاتي .. وليس لديها إلا إصدار الأوامر بقسوة .. والويل كل الويل لي .. إن خالفت شيئا من أوامرها ..و( قاموس شتائمها ) أصبح محفوظاً عندي .. لقد تخلت عن كل شيء في البيت ووضعته على كاهلي وعلى كاهل الخادمة .. وليت الأمر وقف عند هذا .. بل إنها لا يكاد يرضيها شيء .. ولا هم لها إلا تصيد العيوب والأخطاء .. ودائما تعيرني بزميلاتي وبنات الجيران .. الناجحات في دراستهن .. أو الماهرات في الطبخ وأعمال البيت .. وأغلب وقتها تقضيه في النوم .. أو زيارة الجيران وبعض الأقارب .. أو مشاهدة التلفاز … ولا أذكر منذ سنين .. أنها ضمتني مرة إلى صدرها .. أو فتحت لي قلبها …
قال لها ( محمد ) وكيف هي العلاقة بين أبيك وأمك ؟
فقالت الفتاة : أحس وكأن كلا منهما لا يبالي بالآخر .. وكل منهما يعيش في عالم مختلف .. وكأن بيتنا مجرد فندق ( !!! ) .. نجتمع فيه للأكل والشرب والنوم فقط ….
حاول محمد أن يعتذر لأمها قائلا : على كل حال .. هي أمك التي ربتك .. ولعلها هي الأخرى تعاني من مشكلة مع أبيك .. فانعكس ذلك على تعاملها معك … فالتمسي لها العذر .. ولكن هل حاولتِ أن تفتحي لها قلبك وتقفي إلى جانبها ؟ فهي بالتأكيد مثلك …. تمر بأزمة داخلية نفسية ؟ !!!
فقالت الفتاة مستغربة : أنا أفتح لها صدري … وهل فتحت هي لي قلبها ؟ … إنها هي الأم ولست أنا .. إنها وبكل أسف .. قد جعلت بيني وبينها – بمعاملتها السيئة لي – جداراً وحاجزاً لا يمكن اختراقه !!
فقال لها ( محمد ) ولماذا تنتظرين أن تبادر هي .. إلى تحطيم ذلك الجدار ؟!! .. لماذا لا تكونين أنتِ المبادرة ؟!!… لماذا لا تحاولين الاقتراب منها أكثر ؟!!
فقالت : لقد حاولت ذلك .. واقتربت منها ذات مرة .. وارتميت في حضنها .. وأخذت أبكي وأبكي .. وهي تنظر إلي باستغراب !! .. وقلت لها :
أماه : أنا محطمة من داخلي … إنني أنزف من أعماقي !! .. قفي معي .. ولا تتركيني وحدي … إنني أحتاجك أكثر من أي وقت مضى … !!
فنظرت إلي مندهشة !!.. ووضعت يدها على رأسي تتحسس حرارتي … ثم قالت :
ما هذا الكلام الذي تقولينه ؟! … إما أنكِ مريضة !! .. وقد أثر المرض على تفكيرك .. وإما أنكِ تتظاهرين بالمرض .. لأعفيكِ من بعض أعمال المنزل .. وهذا مستحيل جداً … ثم قامت عني ورفعت سماعة التليفون .. تحادث إحدى جاراتها .. فتركتها وعدت إلى غرفتي .. أبكي دماً في داخلي قبل أن أبكي دموعاً !!..
ثم انخرطت الفتاة في بكاء مرير !!
حاول ( محمد ) أن يغير مجرى الحديث فسألها : وما دور أخواتك وأخوتك الآخرين ؟
فقالت : إنه دور سلبي للغاية !! .. فالإخوان والأخوات المتزوجات .. كل منهم مشغول بنفسه .. وإذا تحدثت معهم عن مأساتي .. سمعت منهم الجواب المعهود :
وماذا ينقصك ؟ احمدي ربك على الحياة المترفة … التي تعيشين فيها …
وأما أخي غير المتزوج … فهو مثلي حائر تائه .. أغلب وقته يقضيه خارج المنزل .. مع شلل السوء ورفقاء الفساد .. يتسكع في الأسواق وعلى الأرصفة !!
أراد الشيخ ( محمد ) أن يستكشف شيئاً من خبايا نفسية تلك الفتاة … فسألها :
إن من طلب شيئاً بحث عنه وسعى إلى تحصيله … وما دمت تطلبين السعادة والأمان .. الذي يسد جوعك النفسي .. فهل بحثتِ عن هذه السعادة ؟؟
فقالت الفتاة بنبرة جادة : لقد بحثت عن السعادة … في كل شيء .. فما وجدتها !!!
لقد كنت ألبس أفخر الملابس وأفخمها … من أرقى بيوت الأزياء العالمية .. ظناً مني أن السعادة حين تشير إلى ملابسي فلانة .. أو تمدحها وتثني عليها فلانة … أو تتابعني نظرات الإعجاب من فلانة … ولكنني سرعان ما اكتشفت الحقيقة الأليمة …. إنها سعادة زائفة وهمية .. لا تبقى إلا ساعة بل أقل … ثم يصبح ذلك الفستان الجديد الذي كنت أظن السعادة فيه … مثل سائر ملابسي القديمة .. ويعود الهم والضيق والمرارة إلى نفسي … وأشعر بالفراغ والوحدة تحاصرني من كل جانب .. ولو كان حولي مئات الزميلات والصديقات !!
ظننت السعادة في الرحلات والسفرات .. والتنقل من بلد لآخر .. ومن شاطئ لآخر .. ومن فندق لفندق .. فكنت أسافر مع والدي وعائلتي .. لنطوف العالم في الإجازات .. ولكني كنت أعود من كل رحلة .. وقد ازداد همي وضيقي .. وازدادت الوحشة التي أشعر بها تجتاح كياني …..
وظننت السعادة في الغناء والموسيقى … فكنت أشتري أغلب ألبومات الأغاني العربية والغربية التي تنزل إلى الأسواق … فور نزولها .. وأقضي الساعات الطوال في غرفتي … في سماعها والرقص على أنغامها … طمعاً في تذوق معنى السعادة الحقيقية .. ورغبة في إشباع الجوع النفسي الذي أشعر به .. وظناً مني أن السعادة في الغناء والرقص والتمايل مع الأنغام … ولكنني اكتشفت أنها سعادة وهمية … لا تمكث إلا دقائق معدودة أثناء الأغنية … ثم بعد الانتهاء منها .. يزداد همي .. وتشتعل نار غريبة في داخلي .. وتنقبض نفسي أكثر وأكثر .. فعمدت إلى كل تلك الأشرطة فأحرقتها بالنار .. عسى أن تطفئ النار التي بداخلي …
وظننت أن السعادة في مشاهدة المسلسلات والأفلام والتنقل بين الفضائيات .. فعكفت على أكثر من ثلاثين قناة .. أتنقل بينها طوال يومي .. وكنت أركز على المسلسلات والأفلام الكوميدية المضحكة .. ظناً مني أن السعادة هي في الضحك
ديسمبر 24th, 2008 كتبها احمد مختار نشر في , إسلاميات, اسلاميات, دين, رسائل دعويه, منوعات,
عند موت الانسان وأثناء إنشغال أقربائه بمناسكِه الجنائزيةِ, يقفُ رجلٌ وسيمُ جداً بجوار رأس الميت. وعند تكفين الجثّة, يَدْخلُ ذلك الرجلِ بين الكفنِ وصدرِ الميّتِ . وبعد الدفنِ, يَعُودَ الناس إلى بيوتهم , ويأتي القبرِ ملكان , ويُحاولانَ أَنْ يَفْصلاَ هذا الرجلِ الوسيم عن الميتِ لكي يَكُونوا قادرين على سؤال الرجلِ الميتِ في خصوصية حول إيمانِه.
إذا كنتم معينينَّن لسؤالهِ, فأعمَلوا بما تؤمرونَ. أما أنا فلا أَستطيعُ تَرْكه حتى أدخلهْ إلى الجنةِ ‘.
ويتحول الرجل الوسيم إلى رفيقه الميت ويَقُولُ له :
‘أَنا القرآن الذيّ كُنْتَ تَقْرأُه بصوتٍ عالي أحياناً وبصوت خفيض أحياناً أخرى. لا تقلق فبعد سؤال مُنكرٍ ونكير لا حزن بعد اليوم.’










